سجل الدولار الأمريكي أسوأ خسائر له أمام العملات الرئيسية منذ نحو ثلاثة سنوات، إذ مني بأسوأ خسارة يومية له منذ العام 2022، وذلك خلال تداولاته أخيراً، وسط تساؤلات في أوساط المستثمرين عما إذا كان سيعاود التعافي سريعاً أم أن هذه الانتكاسة قد تستمر طويلاً.
وبحسب مقال كتبه الخبير الاقتصادي روبرت أرمسترونغ، ونشرته جريدة «فايننشال تايمز» البريطانية، فإن الدولار الأمريكي سجل أداءً سيئاً في أعقاب قرارات ترمب بفرض الرسوم الجمركية، لكن اللافت أن هذا الأداء السيئ يأتي مخالفاً لكل التوقعات، إذ يُجمع الناس على أن الرسوم الجمركية الأمريكية يجب أن تدفع الدولار للارتفاع، وذلك بسبب أن هذه الرسوم تُخفّض الطلب على الواردات، وهذا يُقلّل الطلب على اليورو والين وغيرهما، ويرفع القيمة النسبية للدولار.
وقال أرمسترونغ في المقال الذي اطلعت عليه «العربية Business»: «إن أموراً غريبة قد تحدث في أيام كهذه الأيام، عندما تضطر الأسواق إلى إعادة ترتيب أوضاعها المالية بسرعة بعد صدمة كبيرة».
وأضاف رئيس قسم الاستراتيجية والاقتصاد الأمريكي في بنك بي إن بي باريبا كالفن تسي: «كان إطار عملنا لأسواق الصرف الأجنبي اليوم هو أنه لكي يكون للرسوم الجمركية الجديدة تأثير، يجب مراعاة عاملي الحجم والمدة، على وجه التحديد، لكي يرتفع الدولار الأمريكي بشكل ملموس، يجب أن تكون الرسوم الجمركية أكبر بكثير من المتوقع، وأن تبقى سارية لفترة طويلة، تم استيفاء الشرط الأول فقط».