تكبدت الشركات الأمريكية خسائر فادحة تجاوزت تريليوني دولار يوم الخميس، بعد أن فرض الرئيس دونالد ترامب رسومًا جمركية واسعة النطاق على الواردات الأجنبية، مما أثار مخاوف من ركود اقتصادي وشيك.
وسجلت الأسواق المالية الأمريكية أكبر انخفاض يومي منذ أزمة جائحة كورونا قبل خمس سنوات، إذ شهدت معظم القطاعات الاقتصادية خسائر كبيرة، وعلى رأسها الشركات التقنية والبنوك وتجارة التجزئة وشركات الملابس وشركات الطيران.
ويخشى المستثمرون من أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى ارتفاع الأسعار، مما يدفع المستهلكين إلى تقليص إنفاقهم، وهو ما سينعكس سلبًا على أداء الشركات.
ووصف العديد من الاقتصاديين هذه الرسوم بأنها أسوأ من المتوقع بكثير، مما دفع المستثمرين إلى التخلص من أسهم الشركات الأكثر تضررًا من هذه السياسة التي تُعد عمليًا ضريبة إضافية على الأعمال التجارية.
وفي العديد من الحالات، ستنتقل هذه الضريبة إلى المستهلكين، مما قد يؤدي إلى تراجع الطلب وتباطؤ الإنتاج، وصولًا إلى انكماش اقتصادي محتمل، إذ يشكل إنفاق المستهلكين نحو 70% من النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، صرّح أولو سونولا، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، بأن هذه الخطوة قد تكون “نقطة تحول” ليس فقط للاقتصاد الأمريكي، بل للاقتصاد العالمي أيضًا، متوقعًا دخول العديد من الدول في حالة ركود، وفقًا لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس الإخبارية.
وجاء التراجع الأكبر في مؤشر S&P 500 الذي خسر 4.8% من قيمته، مما أدى إلى تبخر أكثر من تريليوني دولار من قيمة الشركات المدرجة فيه.
وشهدت عدة قطاعات رئيسية تراجعًا حادًا في قيمتها السوقية خلال تعاملات الخميس، إذ تصدرت أسهم البنوك وشركات التجزئة والتكنولوجيا قائمة الخاسرين، وسط توقعات بمزيد من التذبذب في الأسواق خلال الأيام المقبلة.
وعقب إعلان ترامب الرسوم الجمركية، تهاوت أسهم الشركات التقنية، وسجلت آبل وحدها خسائر تجاوزت 250 مليار دولار، في حين سجلت شركات أخرى مثل مايكروسوفت وأمازون وميتا وجوجل خسائر متفاوتة.